اكرم عبد خليفة الدليمي
287
جمع القرآن
العثماني مع أن حكمها معمول به حتى قيام الساعة ، وثابت في الشريعة بفعل النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . الرواية الثانية : عن عمرة « 2 » عن عائشة رضي اللّه عنهما أنها قالت : ( كان فيما أنزل من القرآن ( عشر رضعات معلومات يحرمن ) ، ثم نسخن ( بخمس معلومات ) فتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن ) « 3 » . ولا يهمنا ما قاله الخوئي لأن كبار علماء الشيعة أقروا هذا النسخ وقالوا به ، منهم أبو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة ، إذ قال : ( . . . نسخ التلاوة والحكم معا مثل ما روي عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل اللّه عشر رضعات يحرمن ثم نسخن ) « 4 » . إذن فبما أن هذه العبارة ( عشر رضعات ) غير موجودة في المصحف
--> ( 1 ) ينظر : فتح المنان في نسخ القرآن : 223 ؛ وفي علوم القرآن دراسات ومحاضرات للدكتور محمد عبد السلام كفافي والأستاذ عبد اللّه الشريف : 117 . ( 2 ) هي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعيد بن زرارة الأنصارية المدنية ، فقيهة سيدة نساء التابعين ، روت عن السيدة عائشة وأم حبيبة وأم سلمة ، وعنها سليمان بن يسار والزهري ، توفيت قبل المائة . ينظر ترجمتها : تهذيب الكمال : 35 / 241 ؛ وتقريب التهذيب : 1 / 750 ؛ وعمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ومروياتها في كتب الحديث التسعة ، دراسة وتخريج ، رسالة ماجستير للباحثة انتصار قيس محمد نايف : 23 . ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الرضاع ، باب التحريم بخمس رضعات ، حديث رقم ( 1452 ) : 2 / 1075 ؛ وموطأ مالك ، كتاب الرضاع ، باب ما جاء في الرضاعة ، رقم ( 1270 ) : 2 / 608 ؛ وسنن أبي داود : كتاب النكاح ، باب هل يحرم ما دون خمس رضعات ، رقم ( 2062 ) : 2 / 230 ؛ وسنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ، باب لا تحرم المصة ولا المصتان ، رقم ( 1150 ) : 3 / 455 ؛ وسنن النسائي ، كتاب النكاح ، باب القدر الذي يحرم من الرضاعة ، رقم ( 5448 ) : 3 / 298 . ( 4 ) التبيان في تفسير القرآن : 1 / 13 .